خير الدين الزركلي

55

الأعلام

المهدي العباسي على طبرستان ، ومن كبار قواده . كان جوادا حازما ، وفيه يقول بشار : " إذا أرقتك جسام الأمور فنبه لها عمرا ثم نم " قال البلاذري : كان ابن العلاء " جزارا " من أهل الري ، وجمع جمعا ، وقاتل " سنفاذ " حين خرج بطبرستان ، في أيام المنصور ، فأبلى البلاء الحسن ، فأوفده جمهور بن مرار العجلي على المنصور ، فجعله في جملة القواد ، وحضنه . ثم إنه ولي طبرستان ، واستشهد بها في خلافة المهدي ( 1 ) . المطوعي ( . . . - نحو 440 ه‍ = . . . - نحو 1048 م ) عمر بن علي المطوعي ، أبو حفص : أديب ، له شعر رقيق . من أهل نيسابور . خدم في شبابه الأمير أبا الفضل الميكالي ( عبيد الله ) وصنف كتاب " درج الغرر ودرج الدرر " في محاسن نظم الميكالي ونثره . ولما ألف الثعلبي ( صاحب اليتيمة ) كتابه " فضل من اسمه الفضل " عارضه المطوعي بكتاب سماه " حمد من اسمه أحمد " وله " أجناس التنجيس " وكتب أخرى ( 2 ) . الليثي ( . . . - 466 ه‍ = . . . - 1074 م ) عمر بن علي بن أحمد بن الليث ، أبو مسلم الليثي البخاري : من حفاظ الحديث ، واسع الرحلة ، كثير التصانيف . اتهم بالتعصب لأهل البدع . قال يحيى ابن مندة : كان فيه تدليس وعجب . سكن مدة بأصبهان ومات بخوزستان ( بالأهواز ) من كتبه " مسند الصحيحين " ( 1 ) . أبو جعفر القلعي ( . . . - 576 ه‍ = . . . - 1180 م ) عمر بن علي بن البذوخ القلعي المغربي ، أبو جعفر : عالم بالأدوية المركبة والمفردة ، له معرفة بالطب . أصله من المغرب . سكن دمشق ، وتوفي بها . عاش طويلا وعمي في آخر عمره . من كتبه " حواش على قانون ابن سينا " و " شرح فصول أبقراط " أرجوزة ، و " ذخيرة الألباء " في الباءة ( 2 ) . عمر الجعدي ( 547 - بعد 586 ه‍ = 1152 بعد 1190 م ) عمر بن علي بن سمرة بن الحسين ابن سمرة بن الهيثم بن أبي العشيرة ، أبو الخطاب الجعدي : مؤرخ يماني ، من القضاة . ولد بقرية أنامر ( باليمن ) وولي القضاء في عدة أماكن ، منها قضاء أبين سنة 580 ه‍ . وصنف " طبقات فقهاء اليمن - ط " قال الجندي في طبقاته : وهو شيخي في جميع كتابي هذا ، ولولا تأليفه لم أهتد إلى تأليف ما ألفت ( 3 ) . ابن الفارض ( 576 - 632 ه‍ = 1181 - 1235 م ) عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل ، المصري المولد والدار والوفاة ، أبو حفص وأبو القاسم ، شرف الدين ابن الفارض : أشعر المتصوفين . يلقب بسلطان العاشقين . في شعره فلسفة تتصل بما يسمى " وحدة الوجود " قدم أبوه من حماة ( بسورية ) إلى مصر ، فسكنها ، وصار يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام ، ثم ولي نيابة الحكم فغلب عليه التلقيب بالفارض . وولد له " عمر " فنشأ بمصر في بيت علم وورع . ولما شب اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر ، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره . ثم حبب إليه سلوك طريق الصوفية ، فتزهد وتجرد ، وجعل يأوي إلى المساجد المهجورة في خرابات القرافة ( بالقاهرة ) وأطراف جبل المقطم . وذهب إلى مكة في غير أشهر الحج ، فكان يصلي بالحرم ، ويكثر العزلة في واد بعيد عن مكة ، وفي تلك الحال نظم أكثر شعره . وعاد إلى مصر بعد خمسة عشر عاما ، فأقام بقاعة الخطابة بالأزهر ، وقصده الناس بالزيارة ، حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته . وكان جميلا نبيلا ، حسن الهيئة والملبس ، حسن الصحبة والعشرة ، رقيق الطبع ، فصيح العبارة ، سلس القياد ، سخيا جوادا . وكان أيام ارتفاع النيل يتردد إلى مسجد في " الروضة " يعرف بالمشتهى ، ويحب مشاهدة البحر في المساء . وكان يعشق مطلق الجمال . ونقل المناوي عن القوصي أنه كانت للشيخ جوار بالبهنسا ، يذهب إليهن فيغنين له بالدف والشبابة وهو يرقص ويتواجد ، قال المناوي : " ولكل قوم مشرب ، ولكل مطلب ، وليس سماع الفساق كسماع سلطان العشاق " ثم قال : " واختلف في شأنه ، كشأن ابن عربي ، والعفيف التلمساني ، والقونوي ، وابن هود ، وابن سبعين ، وتلميذه الششتري ، وابن مظفر ، والصفار ، من الكفر إلى القطبانية ، وكثرت التصانيف من الفريقين في هذه القضية " وقال الذهبي : كان سيد شعراء عصره وشيخ " الاتحادية " وما ثم إلا زي الصوفية وإشارات مجملة ،

--> ( 1 ) سمط اللآلي 551 وفتوح البلدان للبلاذري 346 و 347 . ( 2 ) يتيمة الدهر 4 : 311 وفي اللباب 2 : 151 " المطوعي نسبة إلى المطوعة وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو ومرابطة الثغور وقصدوا جهاد العدو في بلاده " وفي التاج 5 : 445 " المطوعة بتشديد الطاء والواو الذين يتطوعون بالجهاد " . ( 1 ) الاعلام : لابن قاضي شهبة - خ . وطبقات المدلسين 16 ولسان الميزان 4 : 319 والتبيان - خ . ووفاته في المصدرين الأخيرين سنة 468 . ( 2 ) طبقات الأطباء 2 : 155 - 157 ونكت الهميان 220 . ( 3 ) تاريخ ثغر عدن 179 والفهرس التمهيدي 406 وطبقات فقهاء اليمن : مقدمته .